|
فتفت: إلغاء الطائفية السياسيـة لا يمكن بحثه في جوّ الإستقواء |
|
|
|
|
رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت أننا نعيش في بلد ديمقراطي، يحقّ لكل لبناني أن يقوم بالزيارات التي يريدها ويتواصل مع اي طرف طالما الأمور خارج إطار العداء، مشدّداً على أن العدو الوحيد للبنان هو إسرائيل.
واشار فتفت في حديث الى وكالة "أخبار اليوم"الى ان العلاقات الرسمية لا يمكن ان تصاغ إلا عبر المؤسسات الرسمية اي الحكومة ورئاستي الجمهورية ومجلس الوزراء وتبادل الزيارات على هذا المستوى، مشيراً الى أن زيارات النواب تكون عبر البرلمان. وشدّد على أن هذا النوع من الزيارات يفترض أن يلعب دوراً في العلاقات اللبنانية - السورية أو مع اي دولة أخرى. ورأى انه لا يوجد تضارب في الزيارات إلا عندما تستعمل العلاقات الخاصة للعب الأوراق بين الدولتين، وعندها نعود الى المرحلة السابقة والتي كانت نتيجتها سلبية جداً. ولفت فتفت الى أن المشكلة لا تكمن مع سوريا، إنما مع طريقة تعاطي بعض اللبنانيين معها. وأشار الى أن هذا التعاطي يجب أن يكون عبر المؤسسات وإذا كان خلاف ذلك لا تنجح العلاقة. وأضاف: طبعاً هناك أخطاء تقع على عاتق سوريا، ولكن في المقابل هناك أخطاء ارتكبها اللبنانيون عبر طريقة تعاطيهم عبر عدم احترامهم لمؤسساتهم ما يعبّر عن عدم احترامهم لذاتهم. وعما إذا كانت سوريا ستغيّر في أدائها، في إطار إعادة التموضع العربي، لفت فتفت الى أن العلاقات السورية - الايرانية لها طابع استراتيجي مختلف، وهذا لا يمنع من أن تكون العلاقات السورية العربية جيدة، أما في إطار العلاقات اللبنانية - السورية، فإننا ننتظر من دمشق أسلوباً جديداً. وطالب فتفت بألا تعود العلاقات بين البلدين الى العلاقات الشخصية. وسئل: متى ستبدأ نتائج زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى سوريا بالظهور، قال فتفت: سمعنا كلاماً عن تطوّر على صعيد ترسيم الحدود، ولكن حتى الآن لم نرّ أي شيء جدّي وملموس. ورداً على سؤال حول التعيينات، رأى فتفت إنها "مكربجة" في الوقت الراهن، وذكّر بموقف البطريرك الماروني نصرالله صفير الذي شبّه الحكومة بعربة يجرّها حصانان كل باتجاه مختلف، وقال: يبدو ان البطريرك كان محقّاً. وشدّد فتفت على ضرورة أن تكون حكومة الوحدة الوطنية فاعلة حتى على صعيد العمل التفصيلي واليومي والتعيينات، لا أن تتحوّل الى حكومة تعطيل وطني، علماً أن هذا ما كنّا نخشى منه في مرحلة التأليف. ورأى ان المسؤولية اليوم كبيرة جداً، وتقع على عاتق الشركاء في الحكومة، تجاه البلد وليس تجاه المواقع التي يسعون للمحافظة عليها. وتابع: نعم حتى الآن، هناك نوع من "كربجت" العمل الحكومي، ولا نرى تعاوناً كما يجب بين كل الأطراف. وختم فتفت مشدّداً على أن موضوع إلغاء الطائفية السياسية لا يمكن بحثه في جوّ الإستقواء الموجود حالياً |